فهرس الكتاب

الصفحة 3631 من 6081

الفلك {ما يركبون} وهي سفائن البر.

وقيل: السفن الصغار، فإن الفُلْك السفن الكبار.

وحكى الماوردي قولًا عجيبًا ونسبه إلى علي عليه السلام قال (1) : الذرية: النطف حملها الله تعالى في بطون النساء تشبيهًا بالفُلك المشحون، قال: فيكون معنى قوله: {وخلقنا لهم من مثله ما يركبون} : أن النساء خُلقن لركوب الأزواج.

قلت: فعلى هذا الجواب يكون المثْل صلة، تقديره: وخلقنا لهم منه ما يركبون.

وَهَبْ أنه قد يحمل تطبيق هذه الآية على هذا القول بهذا الوجه الضعيف؛ فما يصنع بقوله: {وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم} . أي: لا مغيث لهم، فالصَّريخ هاهنا بمعنى الصراخ به {ولا هم ينقذون} من الغرق.

{إلا رحمة منا} مفعول له (2) ، على معنى: إلا لرحمة منا ولنمتع بالحياة إلى حين وأجَلٍ يموتون فيه.

وإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (45) وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (46) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ

قوله تعالى: {وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم} قال مجاهد:"ما"

(1) ... الماوردي (5/19) .

(2) ... انظر: التبيان (2/204) ، والدر المصون (5/487) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت