فهرس الكتاب

الصفحة 3633 من 6081

أنه لله، وهو ما جعلوه من حروثهم وأنعامهم لله، فقال الكفار: {أنطعم من لو يشاء الله أطعمه} أي: أنرزق من لو يشاء الله رزقه، أي: نحن نوافق مشيئة الله فلا نطعم من لم يطعمه الله. وهذا خطأ منهم؛ لأن الله تعالى أغنى بعض الخلق وأفقر بعضًا ليبلو الغني بالفقير فيما فرض له من ماله، والمؤمن لا يعترض على المشيئة وإنما يوافق الأمر. هذا تمام كلام الواحدي.

وقال قتادة: هذا قول الزنادقة (1) .

قال ابن عباس: كان بمكة زنادقة (2) .

وقال الحسن: هذا قول اليهود (3) .

وقوله تعالى: {إن أنتم إلا في ضلال مبين} يحتمل وجوهًا:

أحدها: أنه من تمام كلامهم للمؤمنين. قاله قتادة (4) .

والثاني: أنه إخبار من الله تعالى وحكم عليهم بالضلال حيث ردّوا على المؤمنين هذا الجواب (5) .

الثالث: أنه حكاية قول المؤمنين.

(1) ... أخرجه ابن أبي حاتم (10/3197) . وذكره السيوطي في الدر (7/60) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(2) ... ذكره القرطبي في تفسيره (15/37) .

(3) ... أخرجه ابن أبي حاتم (10/3197) . وذكره السيوطي في الدر (7/61) وعزاه لابن أبي حاتم.

(4) ... ذكره الماوردي (5/22) ، وهو الوجه الراجح عند الطبري (23/12-13) .

(5) ... قال ابن كثير في تفسيره بعد أن ذكر هذا الوجه عن ابن جرير: وفي هذا نظر، والله أعلم (تفسير ابن كثير 3/575) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت