فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (48) مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (49) فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ
{ويقولون} على سبيل التكذيب والاستهزاء: {متى هذا الوعد} الذي تعدونا به يا محمد أنت وأصحابك من قيام الساعة، أي: متى إنجازه أو مجيئه {إن كنتم صادقين} تقديره: ما وراءنا ذلك.
{ما ينظرون إلا صيحة واحدة} قال ابن عباس: يريد: النفخة الأولى في الصور (1) .
{تأخذهم وهم يخصمون} يختصمون في البيع والشراء في أسواقهم ومجالستهم متشاغلين بمعايشهم ودنياهم.
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وهشام:"يَخَصِّمُون"بفتح الياء والخاء وتشديد الصاد. وروى شجاع عن أبي عمرو اختلاس فتحة الخاء. وقرأ قالون بفتح الياء وسكون الخاء وتشديد الصاد، ومثله حمزة غير أنه خفف. وقرأ الباقون بفتح الياء وكسر الخاء وتشديد الصاد (2) .
وجه القراءة الأولى -وهي أجود القراءات-: أن الأصل: يختصمون، فأدغمت التاء في الصاد لقربها منها، تنتقل بالإدغام إلى حرف هو أقوى منها،
(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/515) .
(2) ... الحجة للفارسي (3/308) ، والحجة لابن زنجلة (ص:600) ، والكشف (2/217) ، والنشر (2/353-354) ، والإتحاف (ص:365) ، والسبعة (ص:541) .