فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{ألاَّ خوف عليهم} في محل الجر بدل من"الذين" (1) ، والضمير في"عليهم"للذين لم يلحقوا.
قال الفراء (2) : معناه: يستبشرون لهم بأنهم لا خوف عليهم {ولا هم يحزنون} .
قوله: {وأن الله} قرأ جمهور القراء:"وَأَنَّ"بفتح الهمزة، وقرأ الكسائي بكسرها (3) .
فمن فَتَحَ: عطف على النعمة والفضل. ومَن كَسَرَ: فعلى الاستئناف.
قوله: {الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح} سبب نزول هذه الآية: أنه لما انصرف المشركون يوم أُحُد ندب النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه لاتباعهم، خوفًا من رجوعهم، وقصدًا لإرهابهم وإظهارًا للجلد، وقال: لا يخرج معنا إلا مَن كان حضر يومنا بالأمس، فخرج - صلى الله عليه وسلم - في سبعين من أصحابه منهم الخلفاء الأربعة من بعده، حتى بلغوا حمراء الأسد، وهي من المدينة على ثمانية أميال (4) ، وكان بأصحابه القرح، فتحاملوا على أنفسهم رغبة في ثواب الله، وتصديقًا بموعوده، وكان أخوان من بني عبد الأشهل أصابتهما جراحات أثخنتهما، فلما أذّن مؤذّنُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخروج في طلب العدو قالا: لا يفوتنا غزاة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،
(1) انظر: الدر المصون (2/259) .
(2) معاني الفراء (1/247) .
(3) الحُجّة للفارسي (2/49) ، ولابن زنجلة (ص:181) ، والكشف (1/364) ، والنشر (2/244) ، وإتحاف فضلاء البشر (182) ، والسبعة في القراءات (ص:219) .
(4) ... حمراء الأسد: تأنيث أحمر مضافة إلى الأسد، وهي على ثمانية أميال من المدينة عن يسار الطريق إذا أردت ذا الحليفة (معجم ما استعجم 1/468) .