فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 6081

"حسبنا الله ونعم الوكيل"، ثم إنه - صلى الله عليه وسلم - أظهر الجلد، وجدَّ في الطلب، فسبقه أبو سفيان، فدخل مكة ثم انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وقد ظفر في وجهه ذلك بمعاوية بن المغيرة بن العاص، وأبي عزة الجمحي، وأنزل الله هذه الآية (1) . هذا قول ابن عباس وأكثر المفسِّرين.

أخبرنا الشيخان أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن عبد الرزاق العطار قراءةً عليه وأنا أسمع، وأبو الحسن علي بن أبي بكر بن رُوْزَبة البغداديان بقراءتي عليه، قالا: أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي، أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا محمد، حدثنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: {الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم} . قالت لعروة:"يا ابن أختي! كان أبواك منهم: الزبير وأبو بكر، لما أصاب نبيّ الله ما أصاب يوم أُحُد، فانصرف عنه المشركون، خاف أن يرجعوا، فقال: مَن يذهب في أثرهم؟ فانتدب منهم سبعون رجلًا كان فيهم أبو بكر والزبير". هذا حديث صحيح (2) .

وقال مجاهد وعكرمة: نزلت في غزوة بدر الصغرى، وكان من حديثها:"أن أبا سفيان حين أراد الانصراف من أُحُد، قال: يا محمد؛ موعد بيننا وبينك بدر"

(1) ... انظر: الاكتفاء للكلاعي (2/85-87) ، وسيرة ابن هشام (4/52-55) ، وطبقات ابن سعد (2/49) ، والطبري (4/176) ، والدر المنثور (2/385) .

(2) أخرجه البخاري (4/1497 ح3849) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت