فهرس الكتاب

الصفحة 3673 من 6081

ويجوز أن يراد: رزق معلوم منعوت بخصائص خُلق عليها؛ من طيب طعم، ورائحة، ولذة، وحسن منظر.

{على سرر متقابلين} لا يرى بعضهم أقفاء بعض، وذلك من تمام ما يكون به الإكرام.

قوله تعالى: {يطاف عليهم بكأس من معين} يقال للزجاجة فيها الخمر: كأس، وتسمى الخمر نفسها [كأسًا] (1) ، قال:

وكأسٍ شَربتُ على لذةٍ... ... وأخرى تداويتُ منها بها (2)

وقال الأخفش: كل كأس في القرآن فهي الخمر، وهذا تفسير ابن عباس أيضًا (3) .

وقوله تعالى: {من معين} أي: من شراب معين، أي: من نهر معين، وهو الجاري على وجه الأرض، الظاهر للعيون.

{بيضاء} صفة للكأس.

قال الحسن: خمر الجنة أشد بياضًا من اللبن (4) .

{لَذَّة} أي: لذيذة، يقال شراب لَذَّ ولذيذ، كطَبَّ وطبيب.

وأنشدوا:

(1) ... زيادة من الكشاف (4/44) .

(2) ... البيت للأعشى، وهو في: البحر (7/344) ، والدر المصون (5/500) ، وروح المعاني (23/86) .

(3) ... أخرجه الطبري (23/53) وابن أبي حاتم (10/3211) ، وهناد في الزهد (1/77-78) ، كلهم عن الضحاك. وذكره السيوطي في الدر (7/87) وعزاه لابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الضحاك، والنسفي (4/20) عن الأخفش.

(4) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/525) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت