فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فمقابلته له بـ"صحوتم"يدل على إرادة"سكرتم".
والآخر: أنْزفَ الرجل: إذا [نَفَدَ] (1) شرابه، ومعنى"أنزف": صار ذا إنفادٍ لشرابه، كما أن الأول معناه النفاد من عقله.
فمن قرأ بكسر الزاي: يجوز أن يراد به: لا يَسْكَرُون عن شربها. ويجوز أن يراد: لا ينفد ذلك عندهم، كما ينفد شراب أهل الدنيا.
ومن فتح الزاي أراد: لا يسكرون، وهو مثل: لا يُضْرَبُون، ليس"يُنْزَفون"من أنْزَفَ؛ لأن أنزف في كلا معنييه لا يتعدى إلى المفعول به، وإذا لم يتعدّ إلى المفعول به لم ينبني له، فإذا لم يجز ذلك علمت أن [ينزفون] (2) من نَزَفَ، وهو مَنْزُوف؛ إذا سَكِرَ.
قوله تعالى: {وعندهم قاصراتُ الطرف عِين} وهُنَّ اللواتي قصرت أبصارهن على أزواجهن لا يمددنها إلى غيرهم، ومنه قول امرئ القيس:
منَ القاصراتِ الطَّرْفِ لو دَبَّ مُحْولٌ... ... من الذَّرِّ فوقَ الإتبِ منها لأثَّرا (3)
قال أبو جعفر النحاس: العرب تقول لكل صغير: مُحْوِل ومُحِيل، وإن لم يأت عليه حَوْل (4) .
(1) ... في الأصل: نفذ. والتصويب من الحجة (3/316) .
(2) ... في الأصل: منزفون. والتصويب من الحجة (3/316) .
(3) ... البيت لامرئ القيس. انظر: ديوانه (ص:68) ، واللسان (مادة: قصر، حول) ، والبحر (7/344) ، والدر المصون (5/502) ، والقرطبي (15/80، 220) ، وروح المعاني (23/89، 27/118، 30/212) ، والماوردي (5/48) .
(4) ... انظر: اللسان (مادة: حول) .