فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعنى: بل يضرون أنفسهم، ألا تراه يقول: {ولهم عذاب عظيم} .
وقال عطاء: لن يضروا أولياء الله شيئًا (1) ، فهو على حذف المضاف.
{يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة} أي: نصيبًا في الآخرة.
قوله: {إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان} قال مجاهد: هم المنافقون (2) ، آمنوا، ثم كفروا.
قوله: {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم} قرأ الجمهور:"يَحْسَبَنَّ"بالياء وكذا التي بعدها: {ولا يحسبن الذين يبخلون} . وقرأهما حمزة بالتاء (3) .
فمَن قرأهما بالياء؛ أسند الفعل إلى"الذين كفروا"، أو إلى"الذين يبخلون"فهم الفاعلون. ومَن قرأهما بالتاء؛ فعلى الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فهو الفاعل.
"الذين كفروا"منصوب، و"أنما نملي لهم خير لأنفسهم"بدل منه، أي: لا تحسبنَّ أنما نملي للكفار خير لهم، وقوله:"أَنَّ"مع"ما"في حيزه يسد مسد المفعولين، كقوله: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ} [الفرقان:44] ، و"ما"مصدرية بمعنى: ولا تحسبن أن إملاءَنا خير لهم (4) .
(1) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (1/508) .
(2) أخرجه الطبري (4/185) ، وابن أبي حاتم (3/823) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/392) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
(3) الحجة للفارسي (2/50-51) ، والحجة لابن زنجلة (ص:182) ، والكشف (1/365) ، والنشر (2/244) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:182) ، والسبعة في القراءات (ص:219) .
(4) انظر: التبيان (1/158-159) ، والدر المصون (2/264-265) .