فهرس الكتاب

الصفحة 3794 من 6081

قوله تعالى: {إنا أخلصناهم} أي: جعلناهم لنا خالصين {بخالصة} أي: بخصلة خالصة، ثم فسّرها بقوله تعالى: {ذكرى الدار} أي: أنهم يذكرون الدار الآخرة فيتأهبون لها ويزهدون في ضرتها.

قال أبو علي (1) : على هذه القراءة"ذكرى"بدل من"خالصة"، تقديره: أخلصناهم بذكرى الدار.

وقرأ نافع والحلواني عن هشام:"بخَالِصَةِ ذِكْرَى"بغير تنوين على الإضافة (2) ؛ لأن الخالصة تكون للذِّكْر وغير الذِّكْر، فإذا أضيفت إلى"ذكرى"اختصت الخالصة بهذه الإضافة، فتكون الإضافة إلى المفعول به، كأنه بإخلاصهم ذكرى الدار، أي: أخلصوا ذكرها والخوف منها [لله] (3) ، ويجوز أن تكون على إضافة المصدر الذي هو"خالصة"إلى الفاعل، تقديره: بأن [أخلصت] (4) لهم ذكرى الدار. هذا كلام أبي علي.

{وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار} يريد: من الذين اتخذهم صَفْوة، فصَفَّاهم من كل دنس، والأخْيَار: جمع خَيْر أو خَيِّر على التحقيق؛ كأمْوات في جمع مَيْت أو مَيِّت.

قوله تعالى: {واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل} أي: اذكر فضلهم وصبرهم

(1) ... الحجة للفارسي (3/327-328) .

(2) ... الحجة للفارسي (3/326-327) ، والحجة لابن زنجلة (ص:613) ، والكشف (2/231) ، والنشر (2/361) ، والإتحاف (ص:373) ، والسبعة (ص:554) .

(3) ... زيادة من الحجة (3/328) .

(4) ... في الأصل: خلصت. والتصويب من الحجة، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت