فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{قل} لهم يا محمد على وجه التبكيت لهم: {قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم} من القربان التي تنزل النار لأكله {فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين} .
قوله: {فإن كذبوك فقد كُذِّبَ رسل من قبلك} هذه تعزية للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وإعلام له أن ما قوبل به من التكذيب ليس ببدع، بل هي سُنَّةُ المردة الكفرة مع رسل الله إليهم، فسبيله أن يسلك مسلكهم في الصبر على الأذى والتكذيب، حتى يحكم الله فيه وفيهم، كما صبر أولوا العزم من قبله {جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير} الزُّبُر: جمع زَبُور، وهي الصُّحُف المَزْبُورة، أي: المكتوبة (1) .
قال امرؤ القيس:
لِمَنْ طَلَلٌ أَبْصَرْتُهُ فَشَجَانِي... ... كَخَطِّ زَبُورٍ في عَسِيبٍ يَمَانِي (2)
وقيل: هو من زَبَرَهُ؛ إذا زَجَرَهُ (3) ، وسمي الزَّبُور؛ لكثرة زواجره.
وقرأ ابن عامر"وبالزُّبُرِ" (4) بزيادة باء، وقرأ هشام (5) "وبالكتاب" (6) بزيادة باء،
(1) انظر: اللسان، مادة: (زبر) .
(2) البيت لامرئ القيس. انظر: ديوانه (ص:85) ، واللسان، مادة: (صرع) ، والبحر المحيط (3/135) ، والدر المصون (2/276) ، والطبري (4/198) ، والقرطبي (4/296) .
(3) انظر: اللسان، مادة: (زبر) .
(4) الحجة للفارسي (2/57) ، والحجة لابن زنجلة (ص:185) ، والكشف (1/370) ، والنشر (2/245) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:183) ، والسبعة في القراءات (ص:221) .
(5) هشام بن عمار بن نصير السلمي، أبو الوليد الدمشقي، قاض من القراء المشهورين. توفي سنة خمس وأربعين ومائتين (طبقات القراء لابن الجزري 2/354، والأعلام 8/87) .
(6) النشر (2/245) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:183) .