فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نظرًا إلى الأصل، وللتأكيد، وكذلك هو في مصاحف أهل الشام.
وقراءة الأكثرين أكثر استعمالًا في كلام العرب؛ طلبًا للخفة، لأن حرف العطف أغنى عن إعادة حرف الجر، كما تقول: مررتُ بزيد وعمرو، ولو لزم تكرير العامل لوجب أن تقول: جاءني زيد وجاءني عمرو.
والكتاب المنير: المضيء بحُجَجه وبراهينه. وهو اسم جنس هاهنا.
قوله: {كل نفس ذائقة الموت} قال ابن عباس: لما نزل قوله: {قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بكُمْ} [السجدة:11] ، قالوا: يا رسول الله؛ إنما نزل في بني آدم، فأين ذكر الموت في الجن والطير والأنعام، فأنزل: {كل نفس ذائقة الموت... الآية} (1) ، أي: كل نفس حية ذائقة الموت.
{وإنما توفون أجوركم} أي: جزاء أعمالكم {يوم القيامة} .
فإن قيل: هذا يدل على أن الجزاء بالثواب والعقاب لا يكون إلا يوم القيامة، فكيف نصنع بالأحاديث المروية الصحيحة الصريحة في عذاب القبر ونعيمه؟
قلتُ: المراد بالآية أن تكميل الجزاء يكون يوم القيامة، ألا تراه يقول: {توفون أجوركم} ، وما يكون في القبر من خير وشر فبعض الجزاء، لا كله.
{فمن زُحْزِحَ} أي: نُجِّيَ وأُبْعِدَ {عن النار وأدخل الجنة فقد فاز} يقال لكل مَن نجا من هلكة وظفر بما يغتبط به: فاز، أي: تباعد من المكروه (2) .
وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة أنه قال:"لموضع سوط أحدكم في الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيها، اقرأوا إن شئتم: فمن زحزح عن النار وأدخل"
(1) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (1/517) .
(2) قاله الزجاج في معانيه (1/495) .