فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 6081

فقل: لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فَرِحَ بمَا [أُوتي] (1) وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا، لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ومَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ، إِنَّمَا دَعَا النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يَهُودَ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ، وَأَخْبَرُوهُ بغَيْرِهِ، فَأَرَوْهُ أَنْ قَدْ اسْتَحْمِدُوا إِلَيْهِ بمَا أَخْبَرُوهُ عَنْهُ فِيمَا سَأَلَهُمْ، وَفَرِحُوا بمَا أتوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ، ثمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاس: {وَإِذ أَخَذ الله مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ} كَذلِكَ حَتَّى قَوْلِهِ: {يَفْرَحُونَ بمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بمَا لَمْ يَفْعَلُوا} " (2) . تابعه عبد الرزاق عن ابن جريج. وهذان الحديثان في الصحيحين."

القول الثالث: أن يهود المدينة كتبت إلى يهود العراق واليمن، ومَن بلغهم كتابهم من اليهود في الأرض كلها: أن محمدًا ليس بنبي، فاثبتوا على دينكم، فاجتمعت كلمتهم على الكفر، ففرحوا بذلك، وقالوا. نحن أهل الصوم والصلاة، وأولياء الله، فنزلت هذه الآية. قاله الضحاك والسدي (3) .

الرابع: أن يهود خيبر أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فقالوا: نحن على رأيكم، ونحن لكم ردء، وهم متمسكون بضلالتهم، وأرادوا أن يحمدهم نبي الله بما لم يفعلوا، فنزلت هذه الآية. قاله قتادة (4) .

الخامس: أن قومًا من أهل الكتاب دخلوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم خرجوا من عنده، فذكروا للمسلمين أنهم قد أخبروا بأشياء قد عرفوها فحمدوهم، وأبطنوا خلاف

(1) في الأصل: أتى. والتصويب من البخاري (4/1665) .

(2) ... أخرجه البخاري (4/1665 ح4292) .

(3) ... أخرجه الطبري (4/206) عن الضحاك. وذكره الواحدي في أسباب النزول (ص:142) عن الضحاك، والسيوطي في الدر المنثور (2/405) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك.

(4) ... أخرجه الطبري (4/208) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/405) وعزاه لعبد بن حميد وعبد الرزاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت