فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ما أظهروا، فنزلت هذه الآية (1) . ذكره الزجاج (2) .
والذي أتوا -على القول الأول-: تخلفهم عن الغزاة.
وعلى القول الثاني: كتمانهم الحق الذي سُئلوا عنه.
وعلى القول الثالث: اجتماعهم على تكذيب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وعلى الرابع والخامس: نفاقهم بإظهار ما ليس في قلوبهم.
وهي -على القول الأول- في المنافقين، وعلى سائر الأقوال: في اليهود (3) .
قوله: {ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا} قال أبو سعيد الخدري: كانوا يحلفون للمسلمين إذا نُصِروا أنّا قد سررنا بنصركم، وليس كذلك (4) ، وهذا على قوله: إنها نزلَت في المنافقين، وتنزيل المعنى على سائر الأقوال بحسبها، وهو ظاهر، فلا حاجة إلى تبيينه.
قوله: {فلا تَحْسَبَنَّهُمْ بمفازة من العذاب} قرأ ابن كثير وأبو عمرو"يَحْسَبُنَّهُمْ"بالياء وضم الباء. وقرأ الباقون بالتاء المعجمة من فوق بنقطتين، وفتح الباء (5) ، على الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
وأما ابن كثير وأبو عمرو فانهما أضافا الفعل إلى"الذين يفرحون"لتقدم ذكرهم.
(1) ... ذكره مقاتل في تفسيره (1/208) ، وابن الجوزي في زاد المسير (1/523) .
(2) ... معاني الزجاج (1/497) .
(3) انظر: الطبري (4/208) .
(4) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (1/525) .
(5) الحجة للفارسي (2/51) ، والحجة لابن زنجلة (ص:187) ، والكشف (1/371) ، والنشر (2/246) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:183) ، والسبعة في القراءات (ص:220) .