فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 6081

ما أظهروا، فنزلت هذه الآية (1) . ذكره الزجاج (2) .

والذي أتوا -على القول الأول-: تخلفهم عن الغزاة.

وعلى القول الثاني: كتمانهم الحق الذي سُئلوا عنه.

وعلى القول الثالث: اجتماعهم على تكذيب النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وعلى الرابع والخامس: نفاقهم بإظهار ما ليس في قلوبهم.

وهي -على القول الأول- في المنافقين، وعلى سائر الأقوال: في اليهود (3) .

قوله: {ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا} قال أبو سعيد الخدري: كانوا يحلفون للمسلمين إذا نُصِروا أنّا قد سررنا بنصركم، وليس كذلك (4) ، وهذا على قوله: إنها نزلَت في المنافقين، وتنزيل المعنى على سائر الأقوال بحسبها، وهو ظاهر، فلا حاجة إلى تبيينه.

قوله: {فلا تَحْسَبَنَّهُمْ بمفازة من العذاب} قرأ ابن كثير وأبو عمرو"يَحْسَبُنَّهُمْ"بالياء وضم الباء. وقرأ الباقون بالتاء المعجمة من فوق بنقطتين، وفتح الباء (5) ، على الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

وأما ابن كثير وأبو عمرو فانهما أضافا الفعل إلى"الذين يفرحون"لتقدم ذكرهم.

(1) ... ذكره مقاتل في تفسيره (1/208) ، وابن الجوزي في زاد المسير (1/523) .

(2) ... معاني الزجاج (1/497) .

(3) انظر: الطبري (4/208) .

(4) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (1/525) .

(5) الحجة للفارسي (2/51) ، والحجة لابن زنجلة (ص:187) ، والكشف (1/371) ، والنشر (2/246) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:183) ، والسبعة في القراءات (ص:220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت