فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله"بمفازة"هو المفعول الثاني على القراءتين، و"تحسبنهم"بدل من"لا تحسبن"إذا قرئ بالتاء على المخاطبة، و"يحسبنهم"-على قراءة أبي عمرو- بدل من"لا يحسبن"إذا قرئ بالياء، على المغايبة (1) .
والمعنى: لا تحسبنهم بمفازة، أي: بمنجاة من العذاب، وسميت البيداء مفازة، على مذهب التفاؤل. وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (189) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (192) رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (193) رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194)
قوله: {ولله ملك السموات والأرض} قال ابن عباس وغيره: كانوا يقترحون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الآيات، حتى قالوا: اجعل لنا الصفا ذهبًا، فأنزل الله هذه الآية (2) ، يرشدهم إلى ما هو أعجب مما سألوا.
(1) انظر: التبيان (1/161-162) ، والدر المصون (2/279) وما بعدها.
(2) ... أخرجه ابن أبي حاتم (3/841) ، والطبراني في الكبير (12/12) . وذكره السيوطي في الدر المنثور
... (2/407) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه. ... وفي كل المصادر: فنزلت: {إِنَّ في خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ... الآية} . ...