فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال عليّ وابن مسعود وابن عباس وقتادة: المراد بالذكر هاهنا: الذكر في الصلاة (1) ، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمران بن حصين:"صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ" (2) . أخرجه البخاري.
وفي هذه الآية مستدل للإمامين أحمد والشافعي بأن المريض يُصلّي على حسب حاله (3) ، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمران بن حصين.
وقال أبو حنيفة: يُصلِّي مستلقيًا على ظهره إذا لم يستطع القعود.
ومحل قوله:"وعلى جنوبهم"من الإعراب: النصب على الحال، عطفًا على ما قبله (4) .
قوله: {ويتفكرون في خلق السموات والأرض} فيستدلون ببدائع صنعة الله، وعجائب قدرته على عظمة شأنه، وجلال سلطانه، فيستثمرون من ذلك علمًا بالله، وخوفًا يبعثهم على مراقبة أمره ونهيه.
قال أبو الدرداء: تفكر ساعة خير من قيام ليلة (5) .
ونظر سفيان الثوري إلى السماء، فلما رأى الكواكب غشي عليه (6) .
وقال بعض الحكماء: بترداد الفكر يَنْجاب العمى، وما اسْتَنَارَت القلوب بمثل
(1) ذكره الثعلبي (3/231) ، وابن الجوزي في زاد المسير (1/527) .
(2) أخرجه البخاري (1/376 ح1066) .
(3) المغني (1/445) .
(4) انظر: التبيان (1/162) ، والدر المصون (2/282) .
(5) أخرجه البيهقي في الشعب (1/136) ، وابن سعد في الطبقات (7/392) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/409) وعزاه لابن سعد.
(6) ذكره الثعلبي (3/231) ، والقرطبي (4/314) .