فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله تعالى: {ولو جعلناه قرآنًا أعجميًا} أي: لو أنزلنا القرآن بلسان أعجمي {لقالوا لولا} : هلاَّ {فُصِّلَت} أي: بُيِّنَت {آياته} بأن تنزل عربية، ولقالوا إنكارًا لذلك: {أأعجمي وعربي} أي: أقرآن أعجمي ورسول عربي؟، أو مرسل إليه عربي؟، والمعنى الأول قول سعيد بن جبير (1) ، والثاني قول السدي (2) .
ومعنى الكلام: أنهم قوم شأنهم التعنت واتباع الهوى والتكذيب.
قرأ ابن كثير في رواية قنبل من طريق ابن شوذب وابن عامر من رواية الحلواني عن هشام:"أعجمي"بهمزة واحدة مقصورة مع سكون العين، وهي قراءة الحسن والضحاك والجحدري، ومثلهم عمرو بن ميمون، إلا أنه فتح العين. وقرأ الباقون بهمزتين على الاستفهام على اختلاف أصولهم (3) .
قال أبو الفتح (4) : أما من قرأ"أَعْجَمِيٌّ"بقصر الهمزة وسكون العين، فعلى أنه خبر [لا استفهام، أي] (5) : لقالوا: لولا فصلت آياته. ثم أخبر فقال: الكلام الذي جاء به أَعْجَمِيٌّ، أي: قرآن وكلام أَعْجَمِيّ. ولم يخرج مخرج الاستفهام على معنى التعجب والإنكار على قراءة الكافة. وأما قراءة عمرو بن ميمون فهو منسوب إلى العجم.
(1) ... أخرجه الطبري (24/126) . وذكره الماوردي (5/186) ، والسيوطي في الدر (7/333) وعزاه لعبد بن حميد.
(2) ... أخرجه الطبري (24/127) . وذكره الماوردي (5/186) .
(3) ... انظر: الحجة للفارسي (3/356-358) ، والحجة لابن زنجلة (ص:637) ، والكشف (2/248) ، والإتحاف (ص:381) ، والسبعة (ص:576-577) .
(4) ... المحتسب (2/248) .
(5) ... زيادة من المحتسب (2/248) .