فهرس الكتاب

الصفحة 3963 من 6081

وقال الزجاج في قراءة الحسن (1) : المعنى: هلا بُيِّنَتْ آياته، فجعل بعضها بيانًا للعرب وبعضها بيانًا للعجم. وقد ذكرنا فيما مضى الفرق بين الأعجمي والعجمي (2) .

قال الزمخشري (3) : إن قلت: كيف يصح أن يراد بالعربي المرسل إليهم وهم أمة العرب؟

قلتُ: هو على ما يجب أن يقع في إنكار المنكر لو رأى كتابًا عجميًا كُتِبَ إلى قوم من العرب، يقول: أكتاب عجمي ومكتوب إليه عربي، وذلك لأن مبنى الإنكار على تنافر حالتي الكتاب والمكتوب إليه، لا على أن المكتوب إليه واحد أو جماعة، فوجب أن يجرد لما سيق له من الغرض، [ولا] (4) يوصل به ما يحتمل غرضًا آخر. ألا تراك تقول -وقد رأيتَ لباسًا طويلًا على امرأة قصيرة-: اللباس طويل واللابس قصير، ولو قلت: اللابسة قصيرة، جئت بما هو [لكنة] (5) وفضول قول؛ لأن الكلام لم يقع في ذكورة اللابس [وأنوثته] (6) ، إنما وقع في غرض وراءهما.

{قل هو} أي: القرآن {هدى وشفاء} إرشاد إلى الحق وشفاء لما في الصدور من الظن والشك.

(1) ... معاني الزجاج (4/389) .

(2) ... في سورة الشعراء عند تفسير الآية رقم: 198.

(3) ... الكشاف (4/208) .

(4) ... في الأصل: لا. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.

(5) ... في الأصل: لكونه. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.

(6) ... في الأصل: وأنوثيته. والمثبت من الكشاف، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت