فهرس الكتاب

الصفحة 4030 من 6081

والذي بعدها مُفسّرة في سورة النحل (1) .

قوله تعالى: {أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين} قرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر:"يُنَشَّأُ"بضم الياء وفتح النون وتشديد الشين. وقرأ الباقون بفتح الياء وسكون النون وتخفيف الشين (2) . فمن خَفَّفَ بناه على الثلاثي، من قولهم: نَشَأ الغلام، ونَشَأت الجارية، فهو فعل لا يتعدى. ومن شَدَّدَ بناه على الرباعي بتضعيف العين، على: نَشَّأَ يُنَشِّأ، مثل: قَتَّلَ يُقَتِّلُ، وهو أيضًا إنكار عليهم وتوبيخ لهم، على معنى: أجعلتم مَنْ هو بهذه الصفة المذمومة ولدًا للرحمن عز وجل، وهو يُربَّى في الزينة والنعمة، فإذا التفّت عليه المحافل في الخصام والجدال، غيرُ مبين بحجة، لضعف عقله ونقصان فطرته.

قال قتادة في هذه الآية: قلما تتكلم امرأة تريد أن تتكلم بحجتها إلا تكلمت بالحجة عليها (3) .

قال بعض العلماء (4) : وفي هذه الآية تنبيه على أن النَّشْءَ في الزينة والنعومة من المعايب والمذام، وأنه وصف ربات الحجال، ولذلك عدُّوا قول الحطيئة في الزبرقان:

(1) ... عند الآية رقم: 58.

(2) ... الحجة للفارسي (3/369) ، والحجة لابن زنجلة (ص:646) ، والكشف (2/255) ، والنشر (2/368) ، والإتحاف (ص:385) ، والسبعة (ص:584) .

(3) ... أخرجه الطبري (25/57) . وذكره السيوطي في الدر (7/370) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.

(4) ... هو الزمخشري، انظر: الكشاف (4/247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت