فهرس الكتاب

الصفحة 4031 من 6081

دَعِ المكارم لا تنهضْ لبُغيَتِها... واقعدْ فإنِّكَ أنتَ الطاعمُ الكاسي (1)

هجوًا عظيمًا، حتى قال حسان: ما هَجَاهُ ولكن سَلَحَ عليه.

فعلى الرجل الحازم أن يجتنب ذلك ويأنف منه ويربأ بنفسه عنه، ولهذا قال عمر رضي الله عنه: (( اخْشَوْشِنُوا وتمعْدَدُوا(2 ) )) (3) .

قوله تعالى: {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثًا} قرأ نافع وابن كثير وابن عامر:"عند الرحمن". وقرأ الباقون"عِبَاد" (4) .

فمن قرأ جعله ظرفًا، احتج بقوله تعالى: {ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته} [الأنبياء:19] ، وقوله تعالى: {إن الذين عند ربك} [الأعراف:206] ، والباقون احتجوا بقوله تعالى: {بل عباد مكرمون} [الأنبياء:26] .

{أشهدوا خلقهم} أي: أحَضِرُوا خلقهم وعاينوه فشهدوا على ما رأوا؟ وهو توبيخ لهم على القول بغير علم.

وقرأ نافع بهمزتين الأولى محققة والثانية مضمومة ملينة مع سكون الشين (5) ،

(1) ... البيت للحطيئة، وهو في اللسان (مادة: ذرق، طعم، كسا) ، والطبري (12/46) ، والقرطبي (9/40) ، والأغاني (2/177، 178) ، والاستيعاب (2/562) .

(2) ... قال ابن الأثير في النهاية (4/341-342) : تَمَعْدَدَ الغلامُ: إذا شَبَّ وغَلُظَ، وقيل: أراد: تَشَبَّهوا بعَيْشِ مَعَدِّ بن عدنان، وكانوا أهلَ غِلَظٍ وقَشف، أي: كونوا مثلهم ودعوا التَّنَعُّم وزِيَّ العَجَم، ومنه حديثه الآخر: عليكم باللِّبْسَة المَعَدِّيَّة، أي: خُشَونة اللِباسِ.

(3) ... أخرجه ابن أبي شيبة (5/304 ح26328) .

(4) ... الحجة للفارسي (3/370) ، والحجة لابن زنجلة (ص:647) ، والكشف (2/256) ، والنشر (2/368) ، والإتحاف (ص:385) ، والسبعة (ص:585) .

(5) ... أي هكذا:"أَأُشْهِدُوا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت