فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفصل بينهما بألف قالون وأبو جعفر يزيد بن القعقاع (1) ، وهؤلاء أدخلوا همزة التي معناها التوبيخ على فعل رباعي لم يُسَمَّ فاعله.
{ستكتب شهادتهم} في ديوان الحَفَظَة وكتاب أعمالهم {ويسألون} عنها إذا وردوا موقف الحساب، وهذا أيضًا توبيخ لهم على كفرهم وشهادتهم على الملائكة بأنهم إناث.
قال بعض العلماء (2) : جمعوا في كفرة ثلاث كفرات، وذلك أنهم نسبوا إلى الله تعالى الولد، ونَسبوا إليه أخس النوعين، وجعلوا الملائكة الذين هم عند الله إناثًا، [فاستخفوا] (3) بهم واحتقروهم.
قوله تعالى: {وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم} يعنون: الملائكة، في قول قتادة (4) .
والأصنام، في قول مجاهد (5) .
يريدون: لو لم يرض بعبادتنا لمنعنا بالعقوبة وقطع أسباب الرزق، فردّ الله تعالى عليهم بقوله: {ما لهم بذلك من علم} ، فنسبهم إلى الجهل في اعتقادهم، وما رضي
(1) ... الحجة للفارسي (3/370) ، والحجة لابن زنجلة (ص:647-648) ، والكشف (2/257) ، والنشر (2/368-369) ، والإتحاف (ص:385) ، والسبعة (ص:585) .
(2) ... هو الزمخشري، انظر: الكشاف (4/248) .
(3) ... في الأصل: فاستحقوا. والتصويب من الكشاف (4/248) .
(4) ... ذكره السيوطي في الدر (7/372) وعزاه لعبد بن حميد.
(5) ... أخرجه مجاهد (ص:580) ، والطبري (25/59) ، وابن أبي حاتم (10/3282) . وذكره السيوطي في الدر (7/371-372) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات.