فهرس الكتاب

الصفحة 4033 من 6081

الله تعالى بصنيعهم.

وبعض المفسرين يقول:"ما لهم بذلك"أي: بقولهم: الملائكة بنات الله، أو الأصنام آلهة"من علم".

والمعنى الأول أصح، وهذه الآية نظيرة قوله تعالى حاكيًا عنهم: {لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا} [الأنعام:148] ، وقوله: {أنطعم من لو يشاء الله أطعمه} [يس:47] ، وقد كشفنا عن نفس المقصود، وأبطلنا جدالهم في الموضعين من الأنعام ويس، فاطلبه هناك تظفر به.

{إن هم إلا يخرصون} أي: يَكذبون في قولهم واعتقادهم أن الله راض بأقوالهم وأفعالهم.

أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (21) بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (22) وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (23) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (24) فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (25)

قوله تعالى: {أم آتيناهم كتابًا من قبله} قد سبق القول على"أمْ"في مواضع، والضمير في"قبله"يعود إلى الكتاب، [نسبوا] (1) فيه إلينا ما اختلقوه علينا، فهم به

(1) ... في الأصل: نسبنا. ولعل الصواب ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت