فهرس الكتاب

الصفحة 4045 من 6081

الضوء. وهو بيّنٌ في قول حاتم:

أعْشُو إذا ما جَارَتِي بَرَزَتْ... ... حتى يُواري جَارَتِي الخِدْر (1)

وقرئ:"يَعْشُوا" (2) ، على أنّ"مَنْ"موصولة غير مضمنة معنى الشرط.

وحق هذا القارئ: أن يرفع"نُقَيِّض".

وأنكر ابن قتيبة المعنى الذي ذكره الفراء وتابعه عليه الزمخشري، فقال (3) : لا أرى القول إلا قول أبي عبيدة. قال (4) : ولم أر أحدًا يُجيز:"عَشَوْتُ عن الشيء": أعرضتُ عنه، إنما يقال:"تَعَاشَيْتُ عن كذا"، أي: تغافلتُ عنه، كأني لم أره، ومثله: تَعَاميتُ. والعرب تقول:"عشوتُ إلى النار": إذا استدللتُ إليها ببصر ضعيف (5) .

قال الحطيئة:

متى تأته ... ...

(1) ... ونسب أيضًا لمسكين الدارمي. انظر: ديوانه (ص:45) ، وزاد المسير (1/41) ، وروح المعاني (1/169، 12/140) وفيهما:"أعمى"بدل:"أعشق".

(2) ... انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (8/16) ، والدر المصون (6/98) .

(3) ... تفسير غريب القرآن (ص:398) .

(4) ... أي: ابن قتيبة.

(5) ... قال الأزهري في التهذيب -على ما في اللسان (15/56) - بعد أن ذكر هذا: أغفل القتيبي موضع الصواب واعترض -مع غفلته- على الفراء يرد عليه. فذكرت قوله لأبين عواره، فلا يغتر به الناظر في كتابه. والعرب تقول: عشوت إلى النار أعشو عشوًا، أي: قصدته مهتديًا به، وعشوت عنها، أي: أعرضت عنها، فيفرقون بين"إلى"و"عن"موصولين بالفعل. ثم نقل عن أبي زيد وأبي الهيثم ما يثبت ذلك ويؤكده.

... وقال القرطبي (16/77) : والقول قول أبي الهيثم والأزهري. وقد انتصر الطبري (11/188) لرأي الفراء، ونقله عن قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت