فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأنشد البيت.
ومنه حديث ابن المسيب: أن إحدى عينيه ذهبت، وهو يَعْشُو بالأخرى (1) ، أي: يبصر بصرًا ضعيفًا.
فعلى ما ذكره الفراء يكون المعنى على قراءة الأكثرين: ومن يَتَعَامَ ويتجاهل وهو يعرف الحق.
وعلى القراءة القليلة: المعنى: ومن يَعْمَ عن ذكر الرحمن، فيُعِيرُ القرآن أذنًا صُمًّا، وعينًا عُمْيًا {نقيّض له} .
وقرأتُ لجماعة، منهم: خلف ويعقوب:"يُقَيِّضْ له"بالياء (2) ، على معنى: يقيّض له الرحمن {شيطانًا} جزاء له على فعله، {فهو له قرين} لا يفارقه.
{وإنهم} يعني: الشياطين ليصدون العَاشِين {عن السبيل} وجَمَعَ ضمير"مَنْ"والشيطان في قوله تعالى: {وإنهم ليصدونهم} لإبهام"مَنْ"في جنس العاشي، وإبهام الشيطان.
{ويحسبون} يعني: العاشين {أنهم مهتدون} .
قوله تعالى: {حتى إذا جاءنا} قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وأبو بكر:"جاءانا"بألف بعد الهمزة على التثنية، أي: العاشي وقرينه.
وفي الحديث: (( أنهما يُجعلان يوم البعث في سلسلة فلا يفترقان [حتى] (3)
(1) ... ذكره أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء (2/166) .
(2) ... النشر (2/369) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:386) .
(3) ... زيادة من الطبري (25/74) .