فهرس الكتاب

الصفحة 4046 من 6081

وأنشد البيت.

ومنه حديث ابن المسيب: أن إحدى عينيه ذهبت، وهو يَعْشُو بالأخرى (1) ، أي: يبصر بصرًا ضعيفًا.

فعلى ما ذكره الفراء يكون المعنى على قراءة الأكثرين: ومن يَتَعَامَ ويتجاهل وهو يعرف الحق.

وعلى القراءة القليلة: المعنى: ومن يَعْمَ عن ذكر الرحمن، فيُعِيرُ القرآن أذنًا صُمًّا، وعينًا عُمْيًا {نقيّض له} .

وقرأتُ لجماعة، منهم: خلف ويعقوب:"يُقَيِّضْ له"بالياء (2) ، على معنى: يقيّض له الرحمن {شيطانًا} جزاء له على فعله، {فهو له قرين} لا يفارقه.

{وإنهم} يعني: الشياطين ليصدون العَاشِين {عن السبيل} وجَمَعَ ضمير"مَنْ"والشيطان في قوله تعالى: {وإنهم ليصدونهم} لإبهام"مَنْ"في جنس العاشي، وإبهام الشيطان.

{ويحسبون} يعني: العاشين {أنهم مهتدون} .

قوله تعالى: {حتى إذا جاءنا} قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وأبو بكر:"جاءانا"بألف بعد الهمزة على التثنية، أي: العاشي وقرينه.

وفي الحديث: (( أنهما يُجعلان يوم البعث في سلسلة فلا يفترقان [حتى] (3)

(1) ... ذكره أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء (2/166) .

(2) ... النشر (2/369) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:386) .

(3) ... زيادة من الطبري (25/74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت