فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الآية.
قال علي عليه السلام: هذه الآية نزلت في أبي بكر، أسلم أبواه جميعًا (1) .
وقال ابن عباس في رواية عطاء عنه: نزلت في أبي بكر الصديق، وذلك أنه صحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثماني عشرة سنة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن عشرين سنة وهم يريدون الشام في تجارة، [فنزلوا] (2) منزلًا فيه سِدْرة، فقعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ظلها، ومضى أبو بكر إلى راهب هناك يسأله عن الدين، فقال: من الرجل الذي في ظل السدرة؟ فقال: ذلك محمد بن عبدالله بن عبد المطلب، فقال: هذا والله نبي، وما استظل أحد بعد عيسى تحتها إلا محمد نبي الله، فوقع في قلب أبي بكر اليقين والتصديق، فكان لا يفارق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أسفاره وحضوره (3) ، فلما نُبِّئَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن أربعين سنة، وأبو بكر وهو ابن ثماني وثلاثون سنة- صدَّق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما بلغ أربعين سنة قال: {رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والدي} (4) . [فأجابه] (5) الله، فأعتق سبعة من المؤمنين، فكانوا يعذبون في الله، ولم يرد شيئًا من الخير إلا أعانه الله تعالى عليه، واستجاب له في ذريته فآمنوا. هذا كلام ابن عباس (6) .
وقال جمهور المفسرين: لما بلغ أبو بكر أربعين سنة دعا الله تعالى بما ذكره في هذه
(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/107) .
(2) ... في الأصل: فلما نزلوا. والمثبت من زاد المسير (7/377) .
(3) ... في زاد المسير: وحضره.
(4) ... أسباب نزول القرآن للواحدي (ص:395-396) .
(5) ... في الأصل: فأحبه. والتصويب من زاد المسير (7/378) .
(6) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/378) .