فهرس الكتاب

الصفحة 4205 من 6081

وقال الزمخشري (2) : هو من وَتَرْتُ الرجل؛ إذا [قتلت] (3) له قتيلًا من ولد أو أخ أو حميم، أو حربته. وحقيقته: أفردته من قريبه أو ماله، من الوِتْر، وهو الفرد؛ فشَبَّهَ إضاعة عمل العامل [وتعطيل] (4) ثوابه بوتر الواتر، وهو من فصيح الكلام. ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: (( من فاتته صلاة العصر، فكأنما وتر أهله وماله ) ) (5) ، أي: أفرد عنهما [قتلًا] (6) ونهبًا.

إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (36) إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ (37) هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38)

قوله تعالى: {ولا يسألكم أموالكم} قيل: المعنى: لا يسألكم ربكم أموالكم.

وقيل: المعنى: ولا يسألكم محمد - صلى الله عليه وسلم - أموالكم.

والأول أظهر.

(1) ... انظر البيت في: الماوردي (5/306) .

(2) ... الكشاف (4/332) .

(3) ... في الأصل: قلت. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.

(4) ... في الأصل: تعطيل. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.

(5) ... أخرجه البخاري (1/203 ح527) ، ومسلم (1/435 ح626) .

(6) ... في الأصل: مثلًا. والتصويب من الكشاف (4/332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت