فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 6081

وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (5) وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (6)

قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} والسُّفَهَاء: الجَهَلَة، وهذا نهي للإنسان أن يدفع ماله الذي خوَّله الله إياه وجعله قِوامًا لمعيشته، إلى من لا يقوم باستصلاحه من النساء والأطفال، والمُبَذِّرين من الأولاد.

وكان السلف يقولون: المال سلاح المؤمن (1) .

وكانوا يقولون: اتجروا واكتسبوا، فإنكم في زمان إذا احتاج أحدكم، كان أول ما يأكل دينه (2) .

وكان سفيان الثوري يقلب بضاعته ويقول: لولاك لَتَمَنْدَلَ بي بنو العباس (3) .

وقيل: هو خطاب لأولياء الأيتام، والسفهاء المحجور عليهم، وأضاف الأموال إلى الأولياء لأنهم قُوَّامُها، أو لأنها الجنس الذي جعله الله أموالًا للناس؛ كقوله: {مِّن فَتَيَاتِكُمُ المُؤْمِنَاتِ} [النساء:25] .

(1) ذكره المناوي في فيض القدير (5/364) .

(2) ذكره الكتاني في التراتيب الإدارية (2/73) .

(3) انظر: الحلية (6/381) ، وسير أعلام النبلاء (7/241) ، وتفسير النسفي (1/204) ، وفيض القدير (5/364) ، والتراتيب الإدارية (2/73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت