فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 6081

وقال الضحاك (1) في معنى الآية بها: الحج، والجهاد، وأعمال البر، وفك الرقاب من النار (2) .

وهذا يندرج تحت عموم ما قاله غيره.

{وارزقوهم فيها} أي: منها، والرزق من العباد هو: الإجراء الموظف.

{واكسوهم وقولوا لهم قولًا معروفًا} أي: ليّنًا تطيب به قلوبهم من عِدَةٍ جميلة، أو رَدٍ حسن.

قوله: {وابتلوا اليتامى} (3) سبب نزولها: أن رفاعة قال: يا رسول الله؛ إن ابن أخي يتيم في حجري، فما يحل لي من ماله، ومتى أدفعه إليه؟ فأنزل الله هذه الآية (4) .

والمعنى: اختبروا عقول اليتامى بالنظر في تصرفهم قبل البلوغ.

{حتى إذا بلغوا النكاح} أي: وصلوا إلى حال النكاح من الاحتلام وإنزال الماء.

{فإن آنستم منهم رشدًا} أي: علمتم وأبصرتم، ومنه: {آنَسَ مِن جَانِب الطُّورِ نَارًا} [القصص:29] أي: أَبْصَرَ.

(1) الضحاك بن مزاحم الهلالي الخراساني، صاحب التفسير، كان من أوعية العلم. توفي بعد المائة (سير أعلام النبلاء 4/598) .

(2) ذكره الثعلبي (3/253) .

(3) كتب في هامش الأصل: بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي، المجلس الحادي عشر.

(4) أخرجه الطبري (4/259) عن قتادة. وذكره الواحدي في أسباب النزول (ص:147) ، وابن الجوزي في زاد المسير (2/14) ، والسيوطي في الدر المنثور (2/437) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت