فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 6081

خراسان (1) ، وأبو ثور (2) .

وادَّعى بعضُ العلماء الإجماعَ في هذه المسالة، نظرًا إلى قصة جرت بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهي: أن عبد الله بن جعفر اشترى أرضًا سبخة بستين ألف درهم، فغُبن فيها، فأراد عَلِيّ أن يحجر عليه، فأتى ابن جعفر إلى الزبير، فقال: إني اشتريت كذا، وإن عليًا يريد أن يأتي أمير المؤمنين عثمان، فيسأله أن يحجر عَلَيّ، فقال الزبير: أنا شريكك في البيع، فقال عليّ لعثمان: إن ابن جعفر اشترى كذا وكذا فاحْجر عليه، فقال الزبير: أنا شريكه، فقال عثمان: كيف أحجر على رجل شريكه الزبير (3) ؟.

وشذَّ أبو حنيفة فقال: لا حجر عليه، وإن كان أفسق الناس، وأشدهم تبذيرًا، وتابعه على ذلك زُفَرْ (4) ، ويقال: هو مذهب إبراهيم النخعي (5) .

قوله تبارك وتعالى: {ولا تأكلوها إسرافًا وبدارًا أن يكبروا} هما مصدران في

(1) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، المعروف بابن راهويه المروزي، وهو من سادات زمانه فقهًا وعلمًا وحفظًا ونظرًا، وممن صنف الكتب. توفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين (التقييد ص:195، والثقات 8/115) .

(2) إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي، أبو ثور الفقيه، كان أحد الثقات المأمونين ومن الأئمة الأعلام في الدين. توفي سنة أربعين ومائتين (تاريخ بغداد 6/65) .

(3) أخرجه الشافعي في مسنده (ص384) ، والبيهقي في السنن الكبرى (6/61) . قال ابن الملقن في الخلاصة (2/84) : رواه الشافعي والبيهقي بإسناد حسن.

(4) زفر بن الهذيل بن قيس العنبري، الفقيه، كان ثقة مأمونًا، وتفقه بأبي حنيفة. توفي سنة ثمان وخمسين ومائة (سير أعلام النبلاء 8/38، والثقات 6/339) .

(5) انظر: الهداية (3/281) ، والمغني (4/303) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت