فهرس الكتاب

الصفحة 4273 من 6081

وقال ابن عباس: نزلت في امرأتين من [أزواج] (1) النبي - صلى الله عليه وسلم - سخرتا من أم سلمة، وذلك أنها ربطت حَقْوَيْها بسَبَنِيَّة (2) -وهو ثوب أبيض- [وسدلت] (3) طرفها خلفها. فقالت عائشة لحفصة: انظري ما تَجُرُّ خلفها، كأنه لسان كلب (4) .

وروي عنه أيضًا: أن صفية بنت حيي أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن النساء يعيرنني ويقُلن: يا يهودية بنت يهوديين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هلاّ قلت: أبي هارون، وعمّي موسى، وزوجي محمد صلى الله وسلم عليهم أجمعين. فأنزل الله تعالى هذه الآية (5) .

قوله تعالى: {ولا تلمزوا أنفسكم} سبق تفسير اللمز (6) فيما مضى.

والمعنى: لا تعيبوا إخوانكم، فإن المؤمنين كنفس واحدة.

{ولا تنابزوا بالألقاب} أخرج الترمذي في جامعه وأبو داود -واللفظ له- عن أبي جبيرة بن الضحاك قال: (( فينا نزلت هذه الآية بني سلمة، قال: قدم علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس منا رجل إلا وله اسمان [أو ثلاثة] (7) ، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: يا فلان، فيقولون: مه يا رسول الله، إنه يغضبُ من هذا الاسم، فأنزلت

(1) ... في الأصل: أزاج. والتصويب من ب.

(2) ... السَّبَنِيَّة: ضَرْبٌ من الثياب تتخذ من مُشاقة الكتان أغلظ ما يكون. وقيل: منسوبة إلى موضع بناحية المغرب، يقال له: سَبَن (اللسان، مادة: سبن) .

(3) ... في الأصل: وشد. والتصويب من ب.

(4) ... ذكره الواحدي في أسباب النزول (ص:409) .

(5) ... ذكره الواحدي في أسباب النزول (ص:409-410) .

(6) ... في سورة التوبة، عند الآية رقم: 58.

(7) ... في الأصل: وثلاثة. والتصويب من سنن أبي داود (4/290) ، وب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت