فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 6081

{يدخله جنات} وقرأ نافع وابن عامر:"نُدْخِلْهُ"بالنون في الموضعين (1) .

وانتصب"خالدين"، و"خالدًا"على الحال من الهاء في"يُدْخِلْهُ"، والتقدير: نُدْخِلْهُ مقدِّرين الخلود فيها، تقول: مررتُ برجل معه بازي (2) صائدًا به غدًا، أي: مقدِّرًا للصيد غدًا.

وإنما جمع"خالدين"حملًا على معنى"مَن"، ووحَّد"خالدًا"حملًا على لفظها.

وإنما أوجب له الخلود لتعدِّيه الحدود بالجحود.

وقد أخرج الإمام أحمد في مسنده، من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بعَمَلِ أَهْلِ الخَيْرِ سَبْعِينَ سَنَةً، فَإِذا أَوْصَى حَافَ في وَصِيَّتِهِ، فَيُخْتَمُ لَهُ بشَرِّ عَمَلِهِ، [فَيَدْخُلُ النَّارَ] (3) ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بعَمَلِ أَهْلِ الشَّرِّ سَبْعِينَ سَنَةً، فَيَعْدِلُ في وَصِيَّتِهِ، فَيُخْتَمُ لَهُ بخَيْرِ عَمَلِهِ، فَيَدْخُلُ الجَنَّةَ. قال: ثم يقول أبو هريرة: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {تِلْكَ حُدُودُ الله... -إِلَى قَوْلِهِ-: عَذَابٌ مُهِين} " (4) .

والتي يأتين الفاحشة من نسائكم فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآَذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا

(1) الحجة للفارسي (2/71) ، والحجة لابن زنجلة (ص:193) ، والكشف (1/380) ، والنشر (2/248) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:187) ، والسبعة في القراءات (ص:228) .

(2) البازي: طائر من فصيلة الصقر، وهو من أشد الحيوانات تكبرًا وأضيقها خلقًا (حياة الحيوان للدميري 1/128) .

(3) زيادة من المسند (2/278) .

(4) أخرجه أحمد (2/278 ح7728) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت