فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا
قوله تعالى: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم} قال الزجاج (1) :"التي"تُجْمَع اللاتي، واللواتي. قال الشاعر:
من اللَّواتي والتي واللاَّتي... ... زَعَمْنَ أَنِّي كَبرْتْ لِدَاتِي (2)
ويجمع"اللاتي"بإثبات الياء وحذفها.
قال الشاعر:
من اللاتي لم يحججن يبغينَ حِسْبَةً... ولكن ليقتلن البريء المغفّلا (3)
والفاحشة: الزنا، سُمِّيَ بذلك؛ لظهور قبحه.
{فاستشهدوا عليهن} خطاب للحُكَّام {أربعة منكم} يعني: من المسلمين.
قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إنما جَعَلَ الله الشهود أربعة سِترًا ستركم به دون فواحشكم (4) .
{فأمسكوهن في البيوت} أي: احبسوهن {حتى يتوفاهن الموت} .
فإن قيل: التوفي والموت واحد، فكيف نسب الفعل إليه؟
قلت: فيه إضمار، تقديره: حتى يتوفاهن مَلَك الموت، أو يكون المعنى: حتى
(1) معاني الزجاج (2/28) .
(2) البيت لم أعرف قائله. وانظره في: اللسان (مادة: لتا) ، ومجاز القرآن (1/119) ، وخزانة الأدب (6/80) ، والقرطبي (1/235) ، وزاد المسير (2/34) .
(3) البيت لعمر بن أبي ربيعة، ولم أجده في ديوانه. وانظره في: مجاز القرآن (1/120) ، وزاد المسير (2/34) ، والقرطبي (5/108) .
(4) أخرجه عبد الرزاق (7/374) ، والبيهقي في الكبرى (8/330) .