فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 6081

فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا

قوله تعالى: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم} قال الزجاج (1) :"التي"تُجْمَع اللاتي، واللواتي. قال الشاعر:

من اللَّواتي والتي واللاَّتي... ... زَعَمْنَ أَنِّي كَبرْتْ لِدَاتِي (2)

ويجمع"اللاتي"بإثبات الياء وحذفها.

قال الشاعر:

من اللاتي لم يحججن يبغينَ حِسْبَةً... ولكن ليقتلن البريء المغفّلا (3)

والفاحشة: الزنا، سُمِّيَ بذلك؛ لظهور قبحه.

{فاستشهدوا عليهن} خطاب للحُكَّام {أربعة منكم} يعني: من المسلمين.

قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إنما جَعَلَ الله الشهود أربعة سِترًا ستركم به دون فواحشكم (4) .

{فأمسكوهن في البيوت} أي: احبسوهن {حتى يتوفاهن الموت} .

فإن قيل: التوفي والموت واحد، فكيف نسب الفعل إليه؟

قلت: فيه إضمار، تقديره: حتى يتوفاهن مَلَك الموت، أو يكون المعنى: حتى

(1) معاني الزجاج (2/28) .

(2) البيت لم أعرف قائله. وانظره في: اللسان (مادة: لتا) ، ومجاز القرآن (1/119) ، وخزانة الأدب (6/80) ، والقرطبي (1/235) ، وزاد المسير (2/34) .

(3) البيت لعمر بن أبي ربيعة، ولم أجده في ديوانه. وانظره في: مجاز القرآن (1/120) ، وزاد المسير (2/34) ، والقرطبي (5/108) .

(4) أخرجه عبد الرزاق (7/374) ، والبيهقي في الكبرى (8/330) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت