فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{يوم الدين} أي: يوم الجزاء والحساب. وقد سبق ذكره في الفاتحة.
وفي هذا تهكُّمٌ بهم؛ لأن النُّزُل: ما يُعَدّ للأضياف من الرزق تكرمةً لهم.
نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ (57) أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (59) نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (61) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ (62)
قوله تعالى: {نحن خلقناكم} أي: نحن قدَّرنا هيئتكم وأوجدناكم، {فلولا} أي: فهلاّ {تصدقون} بالبعث وتعتبرون إحدى النشأتين بالأخرى، أو فهلاّ تصدقون بالحق تصديقًا لا مناقضة فيه، فإن الإقرار بالخلق الأول مع إنكار الخلق الثاني متناقضان.
{أفرأيتم ما تمنون} وقرأ أبو [السَّمَّال] (1) :"تَمْنُون"بفتح التاء (2) .
وقد ذكرنا أنهما لغتان، أمْنَى ومَنَى.
والمعنى: أخبروني ما تلقونه في أرحام النساء {أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون} .
قرأتُ على أبي المجد القزويني، أخبركم الإمام أبو منصور محمد بن أسعد العطاري فأقر به قال: سمعت الإمام أبا محمد الحسين بن مسعود البغوي يقول: روي عن علي رضي الله عنه: أنه قرأ في الصلاة بالليل: أفرأيتم ما تمنون * أأنتم
(1) ... في الأصل: السماك. والتصويب من ب.
(2) ... انظر هذه القراءة في: البحر (8/210) ، والدر المصون (6/263) .