فهرس الكتاب

الصفحة 4534 من 6081

قال مجاهد: نخلقكم في أيّ خلق شئنا (1) .

فمعنى الآية: وما نحن بمسبوقين على أن نبدل منكم ومكانكم أشباهكم، وعلى أن ننشئكم في خلق لا تعلمونه.

وقيل: تقديره: على أن نبدلكم بأمثالكم، فحذف المفعول الأول، والجارّ من المفعول الثاني.

وقيل: الأمثال: جمع مثل، بمعنى الصفة، أي: نبدّل صفاتكم وأخلاقكم وننشئكم في صفات لا تعلمونها.

{ولقد علمتم النشأة الأولى} أقرّيتم بها واعترفتم بصحّة كونها، {فلولا تذكرون} فتستدلوا بالنظير على النظير.

أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67)

{أفرأيتم ما تحرثون} في الأرض وتلقون فيها من البذر.

{أأنتم تزرعونه} تُنْبِتُونَه وتُخْرِجُونه نابتًا ناميًا، {أم نحن الزارعون} .

{لو نشاء لجعلناه حطامًا} قال الزجاج (2) : أبطلناه حتى يكون متحطمًا لا حنطة فيه ولا شيء.

(1) ... أخرجه مجاهد (ص:650) ، والطبري (27/197) . وذكره السيوطي في الدر (8/23) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر.

(2) ... معاني الزجاج (5/114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت