فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال مجاهد: نخلقكم في أيّ خلق شئنا (1) .
فمعنى الآية: وما نحن بمسبوقين على أن نبدل منكم ومكانكم أشباهكم، وعلى أن ننشئكم في خلق لا تعلمونه.
وقيل: تقديره: على أن نبدلكم بأمثالكم، فحذف المفعول الأول، والجارّ من المفعول الثاني.
وقيل: الأمثال: جمع مثل، بمعنى الصفة، أي: نبدّل صفاتكم وأخلاقكم وننشئكم في صفات لا تعلمونها.
{ولقد علمتم النشأة الأولى} أقرّيتم بها واعترفتم بصحّة كونها، {فلولا تذكرون} فتستدلوا بالنظير على النظير.
أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67)
{أفرأيتم ما تحرثون} في الأرض وتلقون فيها من البذر.
{أأنتم تزرعونه} تُنْبِتُونَه وتُخْرِجُونه نابتًا ناميًا، {أم نحن الزارعون} .
{لو نشاء لجعلناه حطامًا} قال الزجاج (2) : أبطلناه حتى يكون متحطمًا لا حنطة فيه ولا شيء.
(1) ... أخرجه مجاهد (ص:650) ، والطبري (27/197) . وذكره السيوطي في الدر (8/23) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر.
(2) ... معاني الزجاج (5/114) .