فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 6081

سبيلًا..." (1) ، فبيَّن السبيل في حق البكْر والثيِّب، فدلَّ على أن الحكم المنسوخ كان متناولًا لهما."

فصل

وقد دلَّ قوله: {فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما} أن التوبة تُسقط ما كان واجبًا عليهما بسبب الفاحشة، وهذا كان مخصوصًا بذلك الحكم وفرعًا عليه، فزال بزوال أصله.

وأما الحكم اليوم: فإن الزاني لا يسقط عنه الحد إذا وجب عليه بالتوبة على الصحيح، من أقاويل العلماء.

فصل

قال صاحب الكشاف (2) : يجوز أن تكون الآية غير منسوخة، بأن يترك ذكر الحد لكونه معلومًا بالكتاب والسُّنَّة، ويوصي بإمساكهنَّ في البيوت بعد أن يحددن، صيانة لهنَّ عن مثل ما جرى عليهن بسبب الخروج من البيوت [والتعرض للرجال] (3) ، {أو يجعل الله لهن سبيلًا} هو النكاح الذي يستعففن به عن السفاح.

قلت: وهذا قول ظاهر البطلان لوجهين:

أحدهما: أنه على خلاف ما عليه علماء التفسير من الصحابة فمن بعدهم.

الثاني: أنه فسَّر السبيل بالنكاح، وهذا مصادم لتفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبادة، فيكون مُطَّرَحًا؛ لمناقضته تفسير النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(1) سبق تخريجه (ص:451) .

(2) الكشاف (1/518) .

(3) زيادة من الكشاف (1/518) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت