فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 6081

إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآَنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

قوله تعالى: {إنما التوبة على الله} أي: إنما قبول التوبة على الله، أو يكون المعنى: إنما التوبة المقبولة عند الله.

{للذين يعملون السوء بجهالة} ليس المراد بالجهالة هاهنا عدم العلم بكون ما أتى به من المعصية ذنبًا، فإن مَن كان بهذه المثابة معذور بسبب جهله.

وإنما المعنى: يعملون السوء جاهلين سفهاء، فيكون موضع قول:"بجَهَالَةٍ"النصب على الحال (1) .

قال مجاهد: كل عاص فهو جاهل حين معصيته (2) .

وقال الزجاج (3) : آثروا العاجل بالآجل فَسُمُّوا جُهَّالًا.

{ثم يتوبون من قريب} قال ابن عباس: قبل أن ينزل به سلطان الموت (4) ،

(1) انظر: الدر المصون (2/332) .

(2) أخرجه الطبري (4/298) ، وابن أبي حاتم (3/897) ، ومجاهد (ص:149) ، والبيهقي في الشعب (5/400) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/459) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب.

(3) معاني الزجاج (2/28) .

(4) أخرجه الطبري (4/300) ، وابن أبي حاتم (3/898) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت