فهرس الكتاب

الصفحة 4591 من 6081

قوله تعالى: {والذين يظَّهَّرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا} قال صاحب الكشاف (1) : يعني: والذين كانت عادتهم أن يقولوا هذا القول المنكر فقطعوه بالإسلام، ثم يعودون لمثله، فكفارة من عاد أن يحرر رقبة ثم يَمَاسَّ المظاهر منها.

ووجه آخر:"ثم يعودون لما قالوا": ثم يتداركون ما قالوا؛ لأن المتدارك للأمر عائد إليه. والمعنى: أنَّ تدارك هذا القول بأن (2) يكفّر حتى يرجع حالهما كما كانت قبل الظهار.

ووجهٌ ثالث: وهو أن يراد بما قالوا: ما حرموه على أنفسهم بلفظ الظهار، تنزيلًا للقول منزلة المقول فيه، ويكون المعنى: ثم يريدون العود للتَّماس. هذا تمام كلامه. وهذا الوجه الثالث هو قول سعيد بن جبير (3) .

المعنى: يريدون أن يعودوا للجماع.

قال الحسن وطاووس والزهري: العَوْدُ: الوَطْء (4) .

وقال الشافعي: العَوْد: هو أن يُمسكها بعد الظهار مدةً يمكنه [طلاقها] (5) فيها فلا يطلقها، فإذا وجد هذا استقرت عليه الكفارة (6) .

(1) ... الكشاف (4/485-486) .

(2) ... قوله:"بأن"مكرر في الأصل.

(3) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/183) .

(4) ... أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (6/422 ح11478) . وذكره السيوطي في الدر (8/75) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن طاووس. وانظر: المغني (8/13) .

(5) ... في الأصل: طلاقه. والتصويب من ب.

(6) ... انظر: الأم (5/400) ، والمغني (8/14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت