فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال شيخنا الإمام أبو محمد عبدالله بن أحمد المقدسي (1) : العَوْدُ: هو الوطء، في ظاهر كلام أحمد والخرقي.
قلت (2) : وهذا مذهب الحسن وطاووس والزهري.
قال أحمد: العَوْدُ: الغشيانُ؛ لأن العَوْدَ في القول [فعلُ] (3) ضدّ ما قال، كما أن العَوْدَ في الهبة: استرجاعُ ما وَهَبَ، فالمظاهر مَنَعَ نفسَه غشيانَها، فعودُه في قوله غشيانُها.
وقال القاضي أبو يعلى وأصحابه: العَوْد: العزم على الوطء (4) .
وهو مذهب أهل العراق (5) .
قال البغوي: وهو مذهب أحمد ومالك رحمهما الله؛ لأن الله تعالى أمر بالتكفير عقيب العود [وقبل] (6) التماس بقوله: {ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} ، وعلى كلا القولين لا يحل له الوطء قبل التكفير؛ لقوله سبحانه: {من قبل أن يتماسا} ، فإن وطئ أَثِمَ واستقرت الكفارة عليه.
وقال الزهري: عليه كفارتان.
وقال أبو حنيفة: تسقط الكفارة والظهار، ثم لا يحل له وطؤها ثانية حتى يُكفِّر.
(1) ... في الكافي (3/260) .
(2) ... أي المصنف.
(3) ... زيادة من الكافي (3/260) .
(4) ... إلى هنا انتهى النقل من الكافي.
(5) ... تحفة الفقهاء (2/214) .
(6) ... في الأصل: وقيل. والتصويب من ب.