فهرس الكتاب

الصفحة 4594 من 6081

الآخرة مَعادًا، [ولم يكن] (1) فيها أحد ثم عاد إليها. قال الهذلي:

وعَادَ الفتى كالطفلِ (2) ليسَ بقائلٍ... سوى الحقِّ شيئًا واستراحَ العواذِلُ (3)

وقال ابن قتيبة (4) : من توهَّمَ أن الظهار لا يقع حتى يلفظ به ثانية فليس بشيء؛ لأن الناس قد أجمعوا أن الظهارَ يقع بلفظ واحد. وإنما تأويل الآية: أن أهل الجاهلية كانوا يطلِّقون بالظهار، فجعل اللهُ حُكم الظِّهار في الإسلام خلاف حكمه عندهم في الجاهلية، وأنزل: {والذين يظاهرون من نسائهم} يعني: في الجاهلية {ثم يعودون لما قالوا} يعني: في الإسلام، أي: يعودون لما كانوا يقولونه من هذا الكلام {فتحرير رقبة} أي: فعليهم أو فكفَّارتهم تحرير رقبة، أي: عتقها.

وفي اشتراط كونها مؤمنة؛ عن الإمام أحمد؛ روايتان (5) .

ولا تجزئ إلا رقبة سليمة من العيوب المضرة بالعمل ضررًا بيّنًا؛ لأن المقصود تمليكُ العبد منفعة نفسه وتمكّنه من التصرف، فلا يجزئ الأعمى ولا الزمن ولا مقطوع اليد أو الرجل، ولا مقطوع الإبهام أو السبابة أو الوسطى، ولا مقطوع الخنصر والبنصر من يد واحدة، وقطع أنملتين من أصبع كقطعها، ولا يمنع قطعُ أنملة واحدة إلا الإبهام لأنها أنملتان، فذهاب إحداهما مضر بالعمل؛ كقطعها (6) .

(1) ... في الأصل: ويكن. والتصويب من ب، والحجة للفارسي (1/332) .

(2) ... في جميع مصادر تخريج البيت: كالكهل.

(3) ... البيت لأبي خراش الهذلي، وهو في: الأغاني (10/218، 21/218) ، والحجة للفارسي (1/332) ، والطبري (1/327) ، والقرطبي (7/301، 15/9) ، وزاد المسير (8/184) .

(4) ... تفسير غريب القرآن (ص:457) .

(5) ... انظر: المغني (8/18) .

(6) ... انظر: المغني (8/18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت