فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل
ويجزئه في الإطعام ما يجزئه في الفطرة، سواء كان قوت بلده أو لم يكن. فإن أخرج غيرها من الحبوب التي هي قوت بلده أجزأه؛ لقوله: {من أوسط ما تطعمون أهليكم} [المائدة:89] .
فإن أخرج غير قوت بلده خيرًا منه جاز.
وقال القاضي: لا يجزئ إخراج غير ما يجزئ في الفطرة.
قال شيخنا (1) : والأول أجود؛ لموافقته ظاهر النص.
ويجزئ إخراج الدقيق إذا بلغ قدر مُدّ من الحنطة.
وفي الخبز روايتان:
إحداهما: يجزئ؛ لقوله: {فإطعام ستين مسكينًا} [المجادلة:4] .
والثانية: لا يجزئ؛ لأنه خرج عن صفة الكمال والادخار، أشبه الهريسة. فإذا قلنا يجزئه اعتبر أن يكون من مُدّ بر، أو من نصف صاع شعير (2) .
قال الخرقي: لكل مسكين رطلاَ خبزٍ؛ لأن الغالب أنهما لا يكونان إلا من مُدّ فأكثر.
وفي السَّويق وجهان؛ بناء على الروايتين في الخبز.
ولا تجزئ الهريسة وأمثالها؛ لأن ذلك خرج عن الاقتيات المعتاد، ولا القيمة؛ لأنه أحد ما يُكَفَّرُ به، فلم تجز القيمة فيه؛ كالعتق (3) .
(1) ... في الكافي (3/170) .
(2) ... انظر: الكافي في فقه ابن حنبل (3/273) .
(3) ... انظر: المصدر السابق.