حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3)
قوله تعالى: {فإذا بلغن أجلهن} أي: شَارَفْنَ انقضاء عدتهن.
وما لم أُفسِّره في هذه الآية مذكور في البقرة (1) .
قوله تعالى: {وأشهدوا} يعني: على الرجعة {ذوي عدل منكم} وهل الإشهاد عليها واجب أو مستحب؟ فيه عن الإمام أحمد روايتان، وللشافعي قولان (2) .
وقال جماعة من المفسرين: أُمروا أن يُشهدوا عند الطلاق وعند الرجعة.
ثم خاطب الله الشهداء فقال: {وأقيموا الشهادة لله} أي: لوجه الله خالصًا، لا للمشهود له، ولا للمشهود عليه، ولا لغرض فاسد، بل لإقامة الحق، ودفع الظلم.
وما بعده مُفسَّر في البقرة (3) إلى قوله: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا} قال أكثر المفسرين: نزلت في عوف بن مالك الأشجعي، أسَرَ العدو ابنًا له، فذكر [ذلك] (4) للنبي - صلى الله عليه وسلم - وشكا إليه الفاقة، فقال له: اتّق الله واصبر، وأكثرْ من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، ففعل الرجل ذلك، فبينما هو في بيته إذ أتاه ابنه وقد غفل عنه العدو، فأصاب إبلًا. وقيل: ساق أربعة آلاف شاة، وجاء إلى أبيه، فذلك قوله: ويرزقه
(1) ... عند الآية رقم: 231.
(2) ... انظر: المغني (7/403) ، والماوردي (10/319) .
(3) ... آية رقم: 232.
(4) ... زيادة من ب.