فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإن قيل: لم عدل عن لفظ الإكرام إلى نفي الخزي عن النبي؟
قلتُ: تعريضًا بخزي الذين كذبوه وكفروا به.
فإن قيل: {والذين آمنوا معه} ما موضعه من الإعراب؟
قلتُ: يجوز أن يكون منصوبًا عطفًا على"النبي". ويجوز أن يكون مرفوعًا على الابتداء.
وقوله تعالى: {نورهم يسعى بين أيديهم} مبتدأ وخبر، والجملة خبر المبتدأ الأول (1) .
وقد فسرنا: {يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم} في الحديد (2) .
{يقولون ربنا أتمم لنا نورنا} قال ابن عباس: ليس أحدٌ من المسلمين إلا يُعطى يوم القيامة نورًا. فأما المنافق فيطفأ نوره، والمؤمن مُشفق مما رأى من إطفاء نور المنافقين فهو يقول: {ربنا أتمم لنا نورنا} (3) .
والآية التي بعدها مُفسّرة في براءة (4) .
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10)
(1) ... انظر: الدر المصون (6/338) .
(2) ... عند الآية رقم: 12.
(3) ... أخرجه الحاكم (2/538 ح3832) . وذكره السيوطي في الدر (8/228) وعزاه للحاكم والبيهقي في البعث.
(4) ... عند الآية رقم: 73.