فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الزمخشري (1) : فإن قلت: كيف ينقلب البصر خاسئًا حسيرًا برجعه كرَّتين اثنتين؟
قلتُ: معنى التثنية: التكرير بكثرة، كقولهم: لبَّيْكَ وسعديك، يريد إجابات كثيرة بعضها في إثر بعض، وقولهم في المثل:"دُهْدُرَّيْنِ سَعْدُ القَيْن" (2) من ذلك، أي: باطل بعد باطل.
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (7) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11) إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (12)
قوله تعالى: {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح} وهي السُّرج، سُمّيت بها الكواكب؛ لإنارتها.
(1) ... الكشاف (4/581) .
(2) ... في الأصل: القلين. والمثبت من ب، والكشاف (4/581) .
... وهو مثل يُضرب لمن يأتي بالباطل. قال الأصمعي: ولا نعرف أصله. انظر: المستقصى في أمثال العرب (2/83) ، وجمهرة الأمثال (1/448) .