فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 6081

يدعونكم إلى ضلالهم، وأهل الفجور إلى شهواتهم.

{يريد الله أن يخفف عنكم} أي: يُيَسِّرَ عليكم، فلذلك أرسل إليكم محمدًا بالحنيفية السهلة السمحة، وأباح لكم نكاح الإماء عند عدم الطَوْل إلى الحرائر من النساء.

{وخُلِق الإنسان ضعيفًا} قال ابن عباس وجمهور المفسِّرين: لا يصبر عن النساء، وعلى مشاق الطاعات (1) .

قال سعيد بن المسيب: ما أيس الشيطان من بني آدم إلا أتاهم من قِبَل النساء، فقد أتى عليَّ ثمانون سنة، وذهبت إحدى عَينيّ، وأنا أعشو بالأخرى، وإنَّ أخوفَ ما أخاف عليّ فتنة النساء (2) .

وقال معاذ بن جبل: أخوف ما أخاف عليكم فتنة النساء إذا تسوَّرن الذهب، ولَبسْنَ رياط الشام، وعصب اليمن، فأتعبن الغني، وكلَّفن الفقير ما لا يجد (3) .

وفي الصحيحين من حديث أسامة بن زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَا تَرَكْتُ في النَّاسِ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرُّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاء" (4) .

(1) ... أخرجه الطبري (5/30) ، وابن أبي حاتم (3/926) كلاهما عن طاووس. وذكره الواحدي في الوسيط (2/38) ، وابن الجوزي في زاد المسير (2/60) من قول طاووس ومقاتل، والسيوطي في الدر (2/494) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن طاووس.

(2) أخرجه الثعلبي (3/291) .

(3) أخرجه ابن أبي شيبة (7/466) ، وأبو نعيم في الحلية (1/236-237) ، والبيهقي في الشعب (7/373) .

(4) أخرجه البخاري (5/1959 ح4808) ، ومسلم (4/2097-2098 ح2740) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت