فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومن قرأ:"سال"بغير همز، احتمل ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون من السؤال، لكن أبدل من الهمزة ألفًا، على ما ذكرناه آنفًا من اللغة المسموعة فيه، وتكون الهمزة في"سائل"أصلية.
الثاني: أن تجعله من سِلْتَ تَسَالُ، لغة في السؤال، كخِفْتَ تَخَافُ، فتكون الألف في"سَالَ"بدلًا من واو، كخَافَ، وتكون الهمزة في"سَايِل"بدلًا من واو؛ كخَايِف.
الثالث: أن تكون من السيل لا من السؤال، فتكون الألف في"سأل"بدلًا من ياء، ككَالَ، وتكون الهمزة في"سايل"بدلًا من ياء.
قال زيد بن ثابت: هو واد في جهنم يقال [له] (1) : سايل (2) .
ويؤيد هذا قراءة ابن عباس:"سال سيل" (3) .
قوله تعالى: {من الله} يتصل بـ"واقع"، على معنى: بعذاب واقع من الله، أو بـ"دافع"، على معنى: ليس له دافع من جهة الله إذا جاء وقته.
قوله تعالى: {ذي المعارج} أي: المصاعد. وقد ذكرنا فيما مضى أنه جمع: مِعْرَج.
قال مجاهد: هي معارج الملائكة (4) .
(1) ... زيادة من ب.
(2) ... أخرجه الطبري (29/70) عن ابن زيد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/358) . وقد استضعف هذا القول ابن كثير (4/419) وقال: وهذا القول ضعيف بعيد عن المراد، والصحيح الأول، لدلالة السياق عليه.
(3) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (8/358) ، والدر المصون (6/372) .
(4) ... أخرجه الطبري (29/70) ولفظه:"معارج السماء". وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/359) .