فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وضَمَّهما الباقون (1) .
واتفقوا على الضم في قوله: {مُدْخَلَ صِدْقٍ} [الإسراء:80] ، لقوله: {أَدْخِلْنِي} .
قال أبو علي (2) : يجوز أن يكون المَدْخَل مصدرًا، ويجوز أن يكون مكانًا سواء ضَمَّ أو فَتَح.
قال الواحدي (3) : الأولى أن يكون مكانًا، لأن المفسِّرين قالوا: هو الجنة.
وقال مكي (4) : حُجَّةُ من فَتَحَ الميم: أنه جعله مصدرًا لفعل ثلاثي مضمر، دَلَّ عليه الرباعي الظاهر، وهو قوله:"يدخلكم"أي: يدخلكم فتدخلون مُدخلًا، أي: دخولًا، فدخول ومَدخل مصدران.
ويجوز أن يكون مكانًا، فيتعدى إليه"يدخلكم"على المفعول به، وحَسُنَ ذلك لأنه قد وُصِفَ بالكريم.
وحُجَّة مَنْ ضَمَّ الميم: أنه أجراه مصدرًا على ما قبله وهو"يدخلكم"، ولم يحتج إلى إضمار ثلاثي، فالميم في حركتها كحرف المضارعة في حركته، إن كان مفتوحًا فَتَحْتَ الميم، وإن كان مضمومًا ضَمَمْتَ الميم.
والكريم: الشريف.
(1) الحجة للفارسي (2/78-79) ، والحجة لابن زنجلة (ص:99-200) ، والكشف (1/386-387) ، والنشر (2/249) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:189) ، والسبعة في القراءات (ص:232) .
(2) الحُجّة للفارسي (2/79) .
(3) الوسيط (2/43) .
(4) الكشف (1/386-387) .