فهرس الكتاب

الصفحة 5050 من 6081

فإن قيل: من أول السورة إلى هاهنا قَسَم، فأين جوابه؟

قلتُ: إما محذوف، تقديره: لتبعثن، بدلالة ما بعده عليه من ذكر القيامة. وإما قوله: {إن في ذلك لعبرة لمن يخشى} [النازعات:26] .

قوله تعالى: {يوم ترجف الراجفة} العامل في الظرف: جواب القسم المحذوف.

والراجفة: الواقعة التي ترجف عندها الأرض والجبال، أي: تضطرب، وهي النفخة الأولى، وُصفت بما يحدث بحدوثها.

{تتبعها الرادفة} وهي النفخة الثانية، وبينهما أربعون سنة، وكل [شيء] (1) تبع شيئًا فقد ردفه.

وقيل:"الراجفة": الأرض والجبال، و"الرادفة": السماء والكواكب؛ لأنها تنشق وتنثر [كواكبها] (2) على إثر ذلك.

ومحل"تَتْبَعُهَا"من الإعراب: النصب على الحال (3) ، أي: ترجف تابعتها [الرادفة] (4) .

{قلوبٌ يومئذ واجفة} الوجيف والوجيب بمعنىً، أي: شديدة الاضطراب من أهوال القيامة.

(1) ... زيادة من ب.

(2) ... في الأصل: كوابها. والتصويب من ب.

(3) ... انظر: التبيان (2/280) ، والدر المصون (6/471) .

(4) ... في الأصل: المرادفة. والتصويب من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت