فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم ذكر جواب القسم فقال: {إنه لقول رسول كريم} .
قال الزجاج (1) : يعني: القرآن نزل به جبريل عليه السلام.
ثم وصف جبريل بقوله: {ذي قوة} ، فهو كقوله: {شديد القوى * ذو مرة فاستوى} [النجم:5-6] والمعنى: ذي قوةٍ على أعداء الله، {عند ذي العرش} صاحبه وهو الله عز وجل {مكين} رفيع المنزلة والمكانة عند ذي العرش.
{مُطاعٍ} في الملائكة ممتثل الأمر فيهم، علمًا منهم بأن إيراده وإصداره منوط بإذن رب العزة جل وعلا.
قال المفسرون: من طاعة الملائكة لجبريل عليه السلام: أنه أمر خازن الجنة ليلة المعراج حتى فتح لمحمد - صلى الله عليه وسلم - أبوابها فدخلها، ورأى ما فيها، وأمر خازن النار ففتح له عنها حتى نظر إليها (2) .
وقال بعض العلماء (3) : {ثَمَّ} إشارة إلى الظرف [المذكور] (4) ، وهو: عند ذي العرش، فالمعنى: مطاع في ملائكة الله المقربين.
وقرئ:"ثُمَّ"بضم الثاء (5) ؛ تعظيمًا لأمانة جبريل، وبيانًا لأنها أفضل صفاته المعدودة.
وقد سبق في غير موضع: أن جبريل عليه السلام أمين الوحي ورسول الله إلى
(1) ... معاني الزجاج (5/292) .
(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/431) ، وابن الجوزي في زاد المسير (9/43) .
(3) ... هذا قول الزمخشري في الكشاف (4/713) .
(4) ... زيادة من ب، والكشاف، الموضع السابق.
(5) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (9/43) ، والدر المصون (6/487) .