فهرس الكتاب

الصفحة 5186 من 6081

وقرأ جماعة، منهم: أبو العالية، وأبو عمران، وابن أبي عبلة:"خَلَقْتُ"بفتح الخاء واللام وسكون القاف وضم التاء (1) . وكذلك"رَفَعْتُ"و"نَصَبْتُ"و"سَطَحْتُ".

قال أنس بن مالك: صليت خلف علي بن أبي طالب عليه السلام فقرأ:"أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خَلَقْتُ" (2) .

وكذلك:"رَفَعْتُ"و"نَصَبْتُ"و"سَطَحْتُ"يعني: على البناء للفاعل وتاء الضمير. والتقدير: خَلَقْتُها ورَفَعْتُها ونَصَبْتُها وسَطَحْتُها، فحذف المفعول.

قوله تعالى: {وإلى السماء كيف رفعت} أي: رفعت (3) بغير علاقة ولا دعامة.

{وإلى الجبال كيف نصبت} نصبًا رصينًا متينًا، فهي شامخة راسخة، لا تميد ولا تحيد.

{وإلى الأرض كيف سطحت} سطحًا وثيرًا، تتأتّى معه إثارتها لاستثمار الزرع والأشجار، وعمَارَتُها للسكن والقرار.

قوله تعالى: {فذكر إنما أنت مذكر} أي: عِظْ إنما أنت واعظ، وهو كقوله: {إن عليك إلا البلاغ} [الشورى:48] .

والمفسرون يقولون: هي منسوخة بآية القتال (4) .

(1) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (9/99) ، والدر المصون (6/514) .

(2) ... ذكره القرطبي (20/36) .

(3) ... قوله: أي رفعت. ساقط من ب.

(4) ... انظر دعوى النسخ في: الناسخ والمنسوخ لابن سلامة (ص:197) ، والناسخ والمنسوخ لابن حزم (ص:65) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي (ص:507) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت