فهرس الكتاب

الصفحة 5230 من 6081

وصالح الأعمال (1) .

{وقد خاب من} أثمها وفجرها، و {دسّاها} أصله: دسّسها، من التدسيس، وهو إخفاء الشيء، فأبدلوا من السين الثانية تاء، كما قال:

.... تَقَضِّي البَازي إذا البازي كَسَرْ (2)

ومعناه: تقضّض، فكأن المتنظف بارتكاب الفواحش دَسَّ نفسه وقمعها، ومصطنع المعروف شَهَرَ نفسه ورفعها.

كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)

قوله تعالى: {كذبت ثمود بطغواها} الباء هاهنا مثلها في قولك: كتبت بالقلم، وضربت بالسيف. والطَّغْوى: اسم من الطغيان، كالدعوى من الدعاء.

[قال] (3) الزجاج (4) : أصل طغواها: طغياها. وفَعْلَى إذا كانت من ذوات الياء، أُبدلت في الاسم واوًا؛ لتفصل بين الاسم والصفة، تقول: هي التقوى، وإنما هي: من تقيت، وقالوا: امرأة خزيًا؛ لأنه صفة.

(1) ... أخرجه الطبري (30/211) . وذكره الماوردي (6/284) بلا نسبة، وابن الجوزي في زاد المسير (9/141) .

(2) ... تقدم.

(3) ... في الأصل: وقال. والمثبت من ب.

(4) ... معاني الزجاج (5/333) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت