فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الفراء (1) : أراد بطغواها: طغيانها، وهما مصدران، إلا أن الطغوى أشكلُ برؤوس الآيات، فاختير لذلك.
وروى عطاء الخراساني عن ابن عباس قال: اسمُ العذاب الذي جاءها: الطغوى، فقال: {كذبت ثمود بطغواها} أي: بعذابها (2) .
وقرأ الحسن:"بطُغواها"بضم الطاء (3) ، كالحُسنى والرُّجعى في المصادر.
قوله تعالى: {إذ انبعثَ} أي: انتدب، وهو منصوب بـ"كذبت"أو"بطغواها"، {أشقاها} قدار بن سالف عاقر الناقة، أشقى الأولين، كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعلي عليه السلام: «من أشقى الأولين؟ قال: عاقر الناقة، قال: صدقت. قال: من (4) أشقى الآخرين؟ قال: قلت: لا أعلم يا رسول الله، قال: الذي ضربك على هذه، وأشار بيده إلى يافوخه» (5) .
وفي لفظ آخر: «الذي يخضب منك هذه من هذه، ووضع يده على قرنه ولحيته» (6) .
قوله تعالى: {ناقةَ الله} نصب على التحذير (7) ، كقولك: الأسدَ الأسدَ.
(1) ... معاني الفراء (3/267) .
(2) ... أخرجه الطبري (30/213) . وذكره السيوطي في الدر (8/531) وعزاه لابن جرير.
(3) ... إتحاف فضلاء البشر (ص:440) .
(4) ... في ب: فمن.
(5) ... أخرجه الطبراني في الكبير (8/38 ح7311) ، وأبو يعلى في مسنده (1/377 ح485) .
(6) ... أخرجه البزار (4/254 ح1424) . وذكره الواحدي في الوسيط (4/499) .
(7) ... انظر: التبيان (2/287) ، والدر المصون (6/532) .